ابن عربي
29
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
بعضهم أولياء بعض أي ينصر بعضهم بعضا . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 52 ] فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) « فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » هو المرض القادح في الإيمان وهي الشبه المضلة ، إما في وجود الحق ، أو في توحيده . [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 53 إلى 54 ] وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 54 ) اعلم أن حب العبد لولا ما أحبه أولا ما رزقه محبته ولا وفّقه إليها ولا استعمله فيها ، وهكذا جميع ما يكون فيه العبد من الأمور المقربة إلى اللّه عزّ وجل ، قال صلّى اللّه عليه وسلم عن اللّه :